عبد الرحمن أحمد البكري

181

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

استخلافه من أبي بكر ( 1 ) . وقال العلامة الشيخ محمود أبو ريه طالب ثراه : ويذهب المستشرق لا منس إلى أنّه كانت بين أبي بكر ، وعمر ، وأبي عبيدة بن الجرّاح مؤامرة في صرف الخلافة عن أهل البيت - عليهم السّلام - فيقول : " إنّ الحزب القرشي الذي يرأسه أبو بكر ، وعمر وأبو عبيدة لم يكن وضعاً حاضراً ولا وليد مفاجأة ، أو ارتجال ، وإنّما كان وليد مؤامرات سريّة مبرمة ، حيكت أُصولها وربت أطرافها ، بكلّ عناية ، وإحكام ، وارنّ أبطال هذه المؤامرة : أبو بكر ، عمر بن الخطاب ، أبو عبيدة بن الجرّاح . ومن أنصار هذا الحزب : عائشة ، وحفصة ( 2 ) ] . كيف كانت بيعة علي كرم الله وجهه ؟ قال ابن قتيبة : وان أبا بكر ( رض ) تفقَّد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرّم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده . لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له يا أبا حفص :

--> ( 1 ) مجلة لواء الإسلام القاهرية : السنة 214 ، العدد : 6 / 287 . ( 2 ) محمود أبو ريّه : عليّ وما لقيه من صحابة رسول الله : ص 373 مخطوط .